
كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، طالب الأمير أندرو، شقيق الملك تشارلز الثالث، بالمثول أمام الكونجرس الأمريكي، للإدلاء بشهادته بشأن علاقته بالممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية المرتبطة بالقضية المثيرة للجدل.
تصريحات ستارمر خلال زيارة رسمية
وبحسب ما أوردته الصحيفة، جاءت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني خلال زيارته الرسمية إلى اليابان، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات السياسية، من بينها اجتماع مع رئيسة الحكومة اليابانية سناء تاكايتشي، وذلك ضمن جولة خارجية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين لندن وطوكيو.
سؤال مباشر ورد حاسم
وأوضحت «الجارديان» أن ستارمر تعرض لسؤال مباشر من الصحفيين حول ما إذا كان يرى ضرورة أن يقدم الأمير أندرو اعتذارًا رسميًا لضحايا جيفري إبستين، بالإضافة إلى الإدلاء بإفادته حول أي معلومات أو جرائم محتملة كان على علم بها خلال فترة علاقته بالممول الأمريكي الراحل.
أولوية كاملة لضحايا إبستين
وأكد رئيس الوزراء البريطاني، في رده، أن الأولوية القصوى في هذه القضية يجب أن تُمنح لضحايا جيفري إبستين، مشددًا على أهمية احترام معاناتهم وضمان وصولهم إلى العدالة، موضحًا أن أي خطوات أخرى، بما في ذلك الاعتذار، تظل مسألة شخصية تعود في المقام الأول إلى الأمير أندرو نفسه.
دعوة صريحة للتعاون مع الجهات المعنية
وشدد ستارمر على أن التعاون الكامل مع الجهات المختصة يمثل عنصرًا أساسيًا في التعامل مع مثل هذه القضايا، معتبرًا أن تقديم الإفادات أو الشهادات يجب ألا يخضع للاعتبارات الشخصية أو السياسية، طالما أن الجهات الرسمية تطلب معلومات من شأنها كشف الحقيقة.
الشفافية شرط لتحقيق العدالة
ونقلت صحيفة «الجارديان» عن رئيس الوزراء البريطاني قوله إن أي شخص يمتلك معلومات تتعلق بقضية إبستين ينبغي أن يكون مستعدًا لتقديمها، وبأي شكل تطلبه الجهات المعنية، سواء أمام القضاء أو الهيئات التشريعية، مؤكدًا أن الشفافية تمثل حجر الأساس لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
الأمير أندرو في قلب الجدل
ويُعد الأمير أندرو واحدًا من أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بفضيحة جيفري إبستين، حيث أثارت علاقته بالممول الراحل موجة واسعة من الانتقادات داخل بريطانيا وخارجها، ما وضع العائلة المالكة تحت ضغوط غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة.
تداعيات مستمرة منذ سنوات
وتسببت هذه القضية في إبعاد الأمير أندرو عن الظهور الرسمي، فضلًا عن تجميد العديد من أدواره العامة، في محاولة من المؤسسة الملكية لاحتواء تداعيات الأزمة والحفاظ على صورة العائلة المالكة أمام الرأي العام المحلي والدولي.
تجريد من الألقاب الرسمية
وفي مطلع ديسمبر الماضي، اتخذ الملك تشارلز الثالث قرارًا بتجريد شقيقه الأمير أندرو من جميع ألقابه الرسمية المرتبطة بمهامه العامة، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة واضحة بشأن خطورة الأزمة وتداعياتها السياسية والأخلاقية.
قضية مفتوحة ونقاش متواصل
ولا تزال قضية جيفري إبستين تحظى باهتمام عالمي واسع، وسط مطالب متزايدة بالكشف عن كافة المتورطين أو من كانت لهم صلات بالممول الراحل، فيما يُتوقع أن تفتح تصريحات ستارمر فصلًا جديدًا من الجدل حول دور الأمير أندرو ومسؤوليته الأخلاقية والقانونية المحتملة.






